ابراهيم حسين سرور

271

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية

إلا ببان من المجمل ، سواء كان ذلك لتزاحم المعاني المتساوية الإقدام كالمشترك ، أو لغرابة اللفظ كالهلوع ، أو لانتقاله من معناه الظاهر إلى ما هو غير معلوم ، فترجع إلى الاستفسار ، ثم الطلب ، ثم التأمل كالصلاة ، فإنها في اللغة : الدعاء ، وذلك غير مراد . فنطلب المعنى الذي جعلت الصلاة لأجله صلاة : أهو التواضع والخشوع ، أو الأركان العامة المعلومة ؟ ثم نتأوّل ، أي نتعدّى إلفى صلاة الجنازة . المجاز المرسل : تعبير بلاغي يقوم فيه الجزء مقام الكل ، أو الكلّ مقام الجزء ، ويقوم فيه الخاصّ مقام العام ، أو العامّ مقام الخاص . وهو تسمية الشيء بما نسب إليه ، كقولنا « الشراع » ونعني به السفينة ، وقولك : زرت آسية ، وأنت تريد بعضها ؛ فالمجاز المرسل هو كلّ مجاز مبني على غير التشبيه . المجاز المركب : هو اللفظ المستعمل فيما يشبّه بمعناه الأصلي تشبيه تمثيل ، وهو عكس المجاز اللغوي . كقولك : ما لي أراك تقدّم رجلا وتؤخر أخرى ؟ والمعنى هنا فكريّ لا لفظي ، بني على تركيب لا على مفرد . والمقصود : ما لي أراك كم يقدم رجلا ويؤخر أخرى ؟ المجاوز : هو اصطلاح نحوي قديم يعنون به « الفعل المتعدي » . وسمّي مجاوزا لأنه لم يقتصر أثره على الفاعل ، بل جاوزه إلى المفعول به . المجوزة : معنى من المعاني النحوية يختصّ بحرف الجر « عن » وهي أمّ الباب . ويعنون بها ابتعاد شيء مذكور أو غير مذكور ، عما بعد حرف الجر ، بسبب شيء قبله . فالأول نحو : « رميت السهم عن القوس » أي : جاوز السهم القوس بسبب الرمي ، والثاني نحو : « رضي اللّه عنك » أي : جاوزتك المؤاخذة ، بسبب الرضا . وكذلك يقسمون المجاوزة إلى حقيقة كهذين المثالين ، ومجازية كقولك : « أخذت العلم عن العالم » كأنه ، لما تعلمت علم العالم ، قد جاوزك العلم بسبب الأخذ . المجرّد في النحو : هو الكلمة التي جميع حروفها أصلية لا يسقط منها حرف في أيّ تصريف من تصاريف الكلمة ، وليس فيها حرف من